الشيخ جعفر كاشف الغطاء

83

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )

وروى أحمد بن حنبل في مسنده بستّة عشر طريقاً ( 1 ) ، ورواه الحميدي في الجمع بين الصحيحين ( 2 ) ، ورواه ابن المغازلي بستّة طرق ثمّ قال : رواه عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم نحو مائة رجل ( 3 ) . وتأويل المتوغَّلين في بغضه والانحراف عنه لهذا الحديث ، كتغطية وجه النهار . وخبر يوم الغدير الذي نقلوه في صحاحهم وغيرها بطرق لا حصر لها ، حتّى صنّفوا فيه الكتب والرسائل ، وفيه أنّ النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم قال في حقّ علي عليه السلام : « من كنت مولاه ، فهذا علي مولاه » ( 4 ) . والمراد ولاية التصرّف والأمر والنهي لأنّه الظاهر ، أو لأنّه لا يرضى العاقل أنّ النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم يأمر ( بنصب الرحال ) ( 5 ) في وقت الحرّ الشديد ، ثمّ يقوم ويجمع الناس ويخطبهم في ذلك الوقت لا لنصب خلافة ، ولا إمارة سريّة ، ولا إفتاء ، ولا قضاء ، ولا إمامة جماعة ، ولا تولية بيت مال ، ولا حكومة قرية ولا إمارة حاجّ ، ولا غير ذلك إذ كان خالياً من الجميع في أيّامهم بل لمجرّد بيان أنّ من كنت صاحبه فعلي صاحبه ! ! ثمّ ما معنى تهنئة القوم له إذن ؟ !

--> ( 1 ) مسند أحمد 4 : 368 ، 370 ، 372 ، وأُنظر النهاية لابن الأثير 5 : 228 ، وروح المعاني 6 : 193 ، وينابيع المودّة 1 : 117 ، والمطالب العالية لابن حجر 4 : 60 ح 3957 ، والصواعق المحرقة : 73 . ( 2 ) انظر سنن الترمذي 5 : 633 ، ح 3713 ، مسند أحمد 5 : 370 ، والسيرة الحلبيّة 3 : 274 ، 275 بتفاوت ، والدرّ المنثور 3 : 19 ، وفتح القدير 2 : 60 ، وفيض القدير 6 : 217 ، 218 ، وكنز العمال 1 : 186 ح 690 947 ، وص 188 ح 957 ، 958 . ( 3 ) المناقب لابن المغازلي : 16 27 ، العقد الفريد 4 : 311 ، مجمع الزوائد 9 : 103 ، خلاصة الوفاء للسمهودي : 482 . ( 4 ) سنن الترمذي 5 : 633 ح 3713 ، سنن ابن ماجة 1 : 45 ح 121 ، ، مسند أحمد 1 : 84 ، 88 ، 118 ، 119 ، 152 ، 331 ، وج 4 : 281 ، 368 ، 372 وج 5 : 347 ، 366 ، ترجمة الإمام عليّ ( ع ) لابن عساكر 2 : 35 ، 88 ، مستدرك الحاكم 3 : 109 ، البداية والنهاية 7 : 335 ، 347 ، 350 ، مجمع الزوائد 9 : 164 ، تاريخ بغداد 14 : 236 ، الصواعق المحرقة : 73 ، فرائد السمطين 1 : 68 ح 34 ، 35 ، 36 وص 77 ح 44 . ( 5 ) كذا في « ح » وفي « م » ، « س » : بنصب الرجال ، والأنسب من كلّ ذلك : بحطَّ الرحال .